ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
128
معاني القرآن وإعرابه
وقالوا في تفسير ( بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ ) : أَم أَدْرَكَ عِلْمُهُم ، والقراءة الجَيِّدَةُ ( ادَّارَكَ ) على معنى تدارك بإدغام التاء في الدال ، فتصير دالاً سَاكِنَة فلا يُبتدأ بِها ، فيَأتي بألف الوصل لتصل إلى التكلُّمُ بها . وإذَا وقفت على ( بل ) وابتدأت قلت ( ادَّارَكَ ) ، فإذا وَصَلْتَ كسرت اللام في بل ، لسكونها وسكون الدال . * * * وقوله : ( حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ ) . الحدائق واحدتها حديقة ، والحديقة البُسْتَانُ ، وكذلك الحائط وقيل القطعةُ من النخل ، وقوله ( ذَاتَ بَهْجَةٍ ) معناه ذات حُسْنٍ ويجوز في غير القراءة ذوات بهجة ، لأنها جماعة ، كما تقول : نِسْوَتُك ذوات حُسْنٍ ، وإنما جاز ذات بهجة لأن المؤنث يخبر عنه فِي الجَمْع بلفظ الواحِدَةِ ، إذا أردتَ جمَاعَةً ، كأنك قلت جماعة ذاتَ بَهْجَةٍ . * * * وقوله : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) . معناه يكفُرُون ، أي يَعْدِلُونَ عَنِ القَصْدِ وطريق الحق . * * * وقوله : ( وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 70 ) يُقْرأ في ضَيْقٍ وَضِيق . * * * وقوله : ( قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) قيل في التفْسِير عجل لَكُمْ ومعناه في اللغةِ ( رَدِفَكُمْ ) مِثْلُ رَكِبَكُمْ وجاء بَعْدَكمْ . * * * وقوله : ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 )